أبي بكر بن هداية الله الحسيني

193

طبقات الشافعية

ولد بطوس سنة خمسين وأربعمائة ، وكان والده يغزل الصوف ويبيعه في حانوته « 1 » ، فلما مرض بالمرض الذي مات فيه ، أوصى به وبأخيه أحمد إلى صديق له صوفيّ صالح : فعلمهما الخط وأدّبهما ، ثم لما نفذ ما ترك أبوهما وتعذر عليهما القوت استشارا المؤدب في ذلك ، فقال : « أرى لكما أن تلتجئا إلى المدرسة » . قال الغزالي : « فصرنا إلى المدرسة في طلب الفقه لتحصيل القوت ، فكنا نأخذ الجراية ونقتات به » . ثم تفرق الغزالي عن أخيه ، فارتحل إلى أبي نصر الإسماعيلي بجرجان ، ثم إلى إمام الحرمين بنيسابور ، فلازمه حتى صار انظر أهل زمانه ، وكان الإمام يحبه باطنا لما يصدر عنه من سرعة العبارة وقوة الطبع ، وابتدأ بالتصانيف في حياة الإمام ، فلما مات الإمام رحمه اللّه ، خرج الغزالي إلى العسكر وحضر مجلس نظام الملك ، وكان محط رجال العلماء ، ومقصد الأئمة والفصحاء ، فوقع للغزالي أمور تقتضي علو شأنه من ملاقاة الأئمة

--> - الفلاسفة » ، و « الاقتصاد في الاعتقاد » ، و « المنقذ من الضلال » ، و « فضائح الباطنية » ، و « التبر المسبوك في نصيحة الملوك » ، و « عقيدة أهل السنّة » . له ترجمة في « شذرات الذهب » ج 4 ص 10 - 13 ، و « مفتاح السعادة » ج 2 ص 191 - 210 ، و « تبيين كذب المفتري » ص 291 - 306 ، و « الوافي بالوفيات » ج 1 ص 274 ، و « طبقات الشافعية الكبرى » ج 4 ص 101 - 182 ، و « لسان الميزان » ج 1 ص 293 ، و « روضات الجنّات » ص 75 ، و « تاريخ الفلسفة في الاسلام » لدي بور ص 196 ، و « تاريخ الأدب في إيران من الفردوسي إلى السعدي » ص 368 . ( 1 ) - في الوافي بالوفيات : وقيل أنه قال في بعض مصنفاته : « ونسبني قوم إلى الغزّال وإنما أنا الغزالي نسبة إلى قرية يقال لها غزالة بتخفيف الزاي » .